مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - الشبهة الثانية
مع فلان فقتل يوم اليمامة، فقال: إنّا للَّه، وأمر بالقرآن فجمع، وكان أوّل من جمعه في المصحف [١].
٩- عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: أراد عمر بن الخطّاب أن يجمع القرآن، فقام في الناس فقال: من كان تَلقّى من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شيئاً من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعُسب، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتّى يشهد شاهدان، فقتل وهو يجمع ذلك.
فقام عثمان فقال: من كان عنده من كتاب اللَّه شيء فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئاً حتّى يشهد عليه شاهدان، فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: إنّي قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما، قالوا: ما هما؟ قال: تلقّيتُ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ» [٢]، إلى آخر السورة، فقال عثمان: وأنا أشهد أ نّهما من عند اللَّه، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال: اختم بهما آخر ما نزل من القرآن، فختم بهما براءة [٣].
١٠- عن عبداللَّه بن فضالة، قال: لمّا أراد عمر أن يكتب الإمام أقعد له نفراً من أصحابه، فقال: إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضَر؛ فإنّ القرآن نزل على رجل من مضر [٤].
١١- عن جابر بن سمرة، قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول: لا يملينَّ في
[١] المصاحف لابن أبي داود السجستاني: ٦٠ ح ٣٢، الإتقان في علوم القرآن ١: ٢٠٤- ٢٠٥.
[٢] سورة التوبة ٩: ١٢٨.
[٣] المصاحف لابن أبي داود السجستاني: ٦٢ ح ٣٣ وص ١١٣ ح ٩٦، وروى في الإتقان في علوم القرآن ١: ٢٠٥ صدره.
[٤] المصاحف لابن أبي داود السجستاني: ٦٣ ح ٣٤.