مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - الجهة الاولى تناقضها في نفسها
ابن الخطّاب وأخبره بعزمه على جمع القرآن، فقال له: انتظر حتّى أسأل أبا بكر، فمضيا إليه فأخبراه بذلك، فنهاهما عن العجلة حتّى يشاور المسلمين، وظاهر الرواية الرابعة: أنّ أبا بكر فَرِقَ على القرآن أن يضيع، فأمر عمر بن الخطّاب وزيد بن ثابت أن يقعدا على باب المسجد لجمع القرآن.
الرابع: ظاهر الرواية الاولى: أ نّ الذي جمع القرآن- بعدما أمر به- هو زيد بن ثابت فقط، وأ نّه الذي فوّض إليه ذلك وتتبّع القرآن بأجمعه من الرقاع واللخاف والأكتاف والعسب وصدور الرجال.
وظاهر مثل الرواية السادسة: أ نّه أمر أبو بكر عمر بن الخطّاب وزيد بن ثابت، فقال: اجلسا على باب المسجد واكتبا ماشهد به شاهدان.
الخامس: ظاهر الرواية الخامسة والسابعة عشرة: أنّ الذي استند إليه عثمان في جمعه واعتمد عليه هي الصحف التي كانت عند حفصة زوج النبيّ صلى الله عليه و آله، وهي التي كتبت في زمن أبي بكر، وكانت عنده في حياته، ثمّ عند عمر زمن حياته، ثمّ انتقلت إلى حفصة.
وظاهر مثل الرواية التاسعة: أ نّه قام عثمان بعد عمر فقال: من كان عنده من كتاب اللَّه شيء فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئاً حتّى يشهد عليه شاهدان، وقد وقع التصريح في بعض الروايات- وهي الرواية العشرون- بأنّه اعتمد في ذلك على ما أتاه به الرجل من اللّوح والكتف والعسيب، وعلى إخباره بأنّه سمعه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
السادس: صريح الرواية السابعة عشرة، والسادسة والعشرين: أنّ الآية التي فقدها زيد بن ثابت، ووجدها عند خزيمة بن ثابت، هي آية واحدة من سورة الأحزاب؛ وهي قوله- تعالى-: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ...» [١].
وصريح مثل الرواية الاولى: أ نّ ما وجِد عند خزيمة آيتان من
[١] سورة الأحزاب ٣٣: ٢٣.