مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - المقدّمة
ومن العجب: أنّ بعض من لا يطّلع على حقيقة الأمر، ويتخيّل أنّ البحث في هذه المباحث إنّما يجري مجرى المباحث العلميّة، التي لا تتجاوز عن البحث العلمي، قد وافقهم في هذه العقيدة الفاسدة، غفلة عن أنّ الأيادي الخفيّة ناشرة لهذه الفكرة الخبيثة، وباعثة على رواجها بين العوام والجهلة، وهدفها سلب الاعتصام بحبل اللَّه المتين، وترك الاقتداء بكلام اللَّه المبين، ونفي وصف الإعجاز والحجّية عن القرآن العظيم.
فمثل هذه الجهات أوجب البحث حول الكتاب المجيد بالبحوث التي أشرت إليها، وأظنّ أنّه لا يبقى موقع للشبهة- مع المراجعة إلى هذه الرسالة- لمن يريد استكشاف الحقيقة، ويترك طريق الغيّ والجهالة، فقد بالغت على أن أجمع فيها ما يكون دليلًا على المقصود، وأجبت عن الشبهات الواردة بما هو مقبول العقول، ومع ذلك فالنقص والخطأ فيه لو كان، فمنشؤه قصور الباع، وعدم سعة الاطّلاع، وأرجو من القارئ الكريم أن ينظر إليها بعين الإنصاف، وأن يذكّرني إذا أشرف على نقص أو اشتباه.
وأبتهل إليه تعالى أن يمدّني بالتوفيق، ويلحظ عملي بعين القبول؛ فإنّه الوليّ الحميد المجيد.
قم، الحوزة العلميّة، جمادى الاولى ١٣٩٦ همحمّد الفاضل اللنكراني