مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - الشبهة الثانية
٥- عن ابن شهاب، عن سالم بن عبداللَّه وخارجة: أ نّ أبا بكر الصدِّيق كان جمع القرآن في قراطيس، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك، فأبى حتّى استعان عليه بعمر، ففعل، فكانت الكتب عند أبي بكر حتّى توفّي، ثمّ عند عمر حتّى توفي، ثمّ كانت عند حفصة زوج النبيّ صلى الله عليه و آله، فأرسل إليها عثمان، فأبت أن تدفعها حتّى عاهدها ليرُدَّنّها إليها، فبعثت بها إليه، فنسخها عثمان هذه المصاحف، ثمّ ردّها إليها فلم تزل عندها [١].
قال الزهري: أخبرني سالم بن عبداللَّه أ نّ مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب فيها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إيّاها، فلمّا توفّيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى عبداللَّه بن عمر؛ ليرسل إليه بتلك الصحف، فأرسل بها إليه عبداللَّه بن عمر، فأمر بها مروان فشقّقت، وقال مروان:
إنّما فعلت هذا لأنّ ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف (المصحف خ ل)، فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذا المصحف مرتاب، أو يقول: إنّه قد كان فيها شيء لم يكتب [٢].
٦- عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لمّا قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر الصدِّيق عمر بن الخطّاب، وزيد بن ثابت، فقال: اجلسا على باب المسجد، فلا يأتينّكما أحد بشيء من القرآن تُنكرانه، يشهد عليه رجلان إلّاأثبتماه، وذلك لأنّه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد جمعوا القرآن.
٧- «مسند عمر» عن محمّد بن سيرين، قال: قتل عمر ولم يجمع القرآن [٣].
٨- عن الحسن: أ نّ عمر بن الخطّاب سأل عن آية من كتاب اللَّه؟ فقيل: كانت
[١] المصاحف لابن أبي داود السجستاني: ٥٧ ح ٣٠.
[٢] مسند الشاميّين ٤: ٢٣٥ ح ٣١٦٨.
[٣] الطبقات الكبرى ٣: ٢٩٤.