مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - المقام الأوّل دعوى تواتر القراءات
والكلام يقع في مقامات:
المقام الأوّل: دعوى تواتر القراءات
نسب إلى المشهور بين علماء أهل السنّة أ نّ القراءات السبع المعروفة بين الناس متواترة [١]، ومقصودهم ظاهراً هو التواتر عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله؛ بمعنى أنّه قد ثبت بالتواتر عنه صلى الله عليه و آله أ نّه قرأ على وفق هذه القراءات، وحكي عن بعضهم القول بتواتر القراءات العشر [٢]، بل عن بعضهم أنّ من قال: إنّ القراءات السبع لايلزم فيها التواتر، فقوله كفر [٣].
والمعروف بين الشيعة الإماميّة أ نّها غير متواترة، بل هي بين ما هو اجتهاد من
[١] يقول السيوطي: وبالجملة، فالقراءات السبع متواترة عند الجمهور، وقيل: بل مشهورة فيما قال الزركشي: والتحقيق أنّها متواترة عن الأ ئمّة السبعة، أمّا تواترها عن النبيّ صلى الله عليه و آله ففيه نظر؛ فإنّ إسناد الأ ئمّة السبعة بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات، وهي نقل الواحد عن الواحد.
.. معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي ١: ١٢١- ١٢٢، البرهان في علوم القرآن للزركشي ١: ٣١٨- ٣١٩.
[٢] وهو ما نقل عن السبكي وابن الجزري والنويري، في مناهل العرفان للزرقاني ١: ٣٥٧.
[٣] وقد نسب هذا إلى مفتي البلاد الأندلسية أبي سعيد فرج بن لب، مناهل العرفان للزرقاني ١: ٣٥٣.