مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - شبهة وقوع المعارضة وتعداد من عارض بلاغة القرآن
على تشيّعه وحسن عقيدته في مطاوي الشافي أو غيره» [١] انتهى.
ومن ذلك يظهر أنّ رمي الجمهور له بالزندقة والإلحاد إنّما كان لأجل استبصاره واتّباعه لمذهب الحقّ، واختياره التشيّع والعقيدة الصحيحة؛ ولذا طعنوا عليه بأنّ اختياره لذلك إنّما هو لأجل أ نّه لم يجد فرقة من فرق الامّة تقبله، تلويحاً بأنّه ليست الشيعة من فرق الامّة الإسلاميّة، والحكم هو العقل والوجدان، والحاكم هو الدليل والبرهان.
٨- كاتب رسالة «حسن الإيجاز» [٢] وهو كُتيِّب صدر من المطبعة الانجليزيّة الأمريكيّة ببولاق مصر سنة ١٩١٢ الميلاديّة؛ فإنّه ذكر في رسالته أ نّه يمكن معارضة القرآن بمثله، وأتى بهذا العنوان جملًا اقتبسها من القرآن، مع تغيير بعض ألفاظه، وحذف بعض آخر، مثل ما ذكر في معارضة سورة الكوثر من قوله: «إنّا أعطيناك الجواهر، فصلِّ لربِّك وجاهر، ولا تعتمد قول ساحر»، وما ذكر في معارضة سورة الفاتحة من قوله: «الحمد للرحمن، ربّ الأكوان، الملك الديّان، لك العبادة وبك المستعان، إهدنا صراط الإيمان» وزعم أنّ هذا القول وافٍ لجميع مقاصد سورة الفاتحة، ويمتاز عنها بكونه أخصر منها.
أقول: لابدّ قبل المقايسة بين جمله- التي أتعب بها نفسه، مع كونها مقتبسة من الكتاب- وبين السورتين من بيان معنى المعارضة، وتعليم هذا الكاتب الجاهل وهدايته إلى حقيقة هذه اللفظة، وتوضيح مفهومها، وأ نّ المألوف في معارضة كلام
[١] الكنى والألقاب: ١/ ٢٨٧- ٢٨٨، روضات الجنات: ١/ ١٩٣- ١٩٥، معالم العلماء: ١٤٤، الرقم ١٠٠٧، الشافي: ١/ ٨٧.
[٢] لمنعثر عليها.
نعم، ذكر بعض ما جاء فيها في البيان في تفسير القران: ٩٥- ١٠١ وأجاب عنه.