مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مناقشة الطائفة الثانية
عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام.
فقلت له: إنّ الناس يقولون: فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته عليهم السلام في كتاب اللَّه عزّوجلّ؟ قال: فقال: قولوا لهم: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
.. هو الذي فسّر ذلك لهم.
.. الحديث [١].
فإنّه يستفاد منه مفروغيّة عدم اشتمال القرآن على اسم عليّ والأ ئمّة من ولده عليهم السلام بين السائل والإمام، وكان غرض السائل استفهام العلّة، والسؤال عن نكتة عدم الاشتمال وعدم التسمية.
وعليه: فهذه الرواية حاكمة على الروايات المتقدّمة ومبيّنة للمراد منها، وأ نّ الغرض من الاشتمال ليس هو التصريح بالاسم بعنوان القرآنيّة، بل بعنوان التفسير والتأويل، ولو أبيت عن الحكومة وقلت بالمعارضة، يكفي ذلك لسقوط الاستدلال، وأن لا يكون للتمسّك بهذه الطائفة مجال، فهل مع ذلك يبقى الشكّ والإشكال؟! الطائفة الثالثة: الروايات الدالّة على ذكر أسامي أشخاص اخر في القرآن، وأ نّ المحرّفين حذفوها وأبقوا من بينها اسم أبي لهب: ١- ما في محكيّ غيبة النعماني عن أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدّثنا إبراهيم ابن اسحاق النهاوندي، عن عبداللَّه بن حمّاد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن الحصيرة، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول: كأنّي بالعجم فساطيطهم فيمسجد الكوفة، يعلّمون الناس القرآن كما انزل، قلت: يا أميرالمؤمنين
[١] الكافي: ١/ ٢٨٦، كتاب الحجّة ب ٦٤ ح ١، وعنه الوافي ٢: ٢٦٩ ح ٧٤٥، والبرهان في تفسير القرآن ٢: ١٠٥ ح ٢٤٨١، ومرآة العقول ٣: ٢١٣ ح ١.
وفي تفسير الصافي ١: ٤٢٨ عنه وعن تفسير العيّاشي ١: ٢٤٩ ح ١٦٩.
وأخرجه في البرهان في تفسير القرآن ٢: ١١١ ح ٢٤٩٣ وبحار الأنوار ٣٥: ٢١٠ ح ١٢ عن تفسير العيّاشي باختلاف.