مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - الشبهة الرابعة
وخانوا أماناتهم، إنّهم اؤتمنوا على كتاب اللَّه- عزّوجلّ- فحرّفوه وبدّلوه، فعليهم لعنة اللَّه ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة [١].
٢- ما عن عليّ بن إبراهيم القمّي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبيالجارود، عن عمران بن هيثم، عن مالك بن ضمرة، عن أبي ذرّ رحمه الله قال: لمّا نزلت هذه الآية «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ» [٢] قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ترد عليَّ امّتي يومالقيامة علىخمس رايات، فراية مع عجل هذه الامّة، فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فحرّ فناه ونبذناه وراء ظهورنا، وأمّا الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول: ردّوا إلى النار ظماءً مظمئين مسودّة وجوهكم.
ثمّ ترد عَليّ راية مع فرعون هذه الامّة، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه، وأمّا الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول: ردّوا إلى النار ظماءً مظمئين مسودّة وجوهكم.
ثمّ ترد عليَّ راية مع سامريّ هذه الامّة، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فعصيناه وتركناه، وأمّا الأصغر فخذلناه وضيّعناه وصنعنا به كلّ قبيح، فأقول: ردّوا إلى النار ظماءً مظمئين مسودّة وجوهكم.
ثمّ ترد عَليّ راية ذي الثدية مع أوّل الخوارج وآخرهم، فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر ففرّقناه (فمزّقناه خ ل) وبرئنا منه، وأمّا الأصغر فقاتلناه وقتلناه، فأقول لهم: ردّوا إلى النار ظماءً مظمئين
[١] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٣، الرقم ٤، وعنه وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ٤٢، وبحار الأنوار ٢: ٨٢ ح ٢، وعوالم العلوم ٣: ٤٠٨ ح ٣.
[٢] سورة آل عمران ٣: ١٠٦.