مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - الشبهة الرابعة
مسودّة وجوهكم.
ثمّ ترد عليَّ راية مع إمام المتّقين، وسيِّد الوصيّين، وقائد الغرّ المحجّلين، ووصيّ رسول ربّ العالمين، فأقول لهم: ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فاتّبعناه، وأمّا الأصغر فأحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتّى اهرقت فيهم دماؤنا، فأقول: ردّوا الجنّة رواءً مرويّين مبيضّة وجوهكم، ثمّ تلا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«يوم تبيضّ وجوه...» الآية [١].
٣- ما رواه سعد بن عبداللَّه القمّي في محكي بصائره على ما نقله عنه الشيخ حسن بن سليمان الحلّي في محكيّ منتخبه، عن القاسم بن محمّد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، المعروف بالشاذكوني، عن يحيى بن آدم، عن شريك بن عبداللَّه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمنى فقال: يا أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللَّه، وعترتي أهل بيتي؛ فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.
ثمّ قال: أيّها الناس: إنّي تارك فيكم حرمات ثلاث: كتاب اللَّه، وعترتي، والكعبة البيت الحرام.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: أمّا كتاب اللَّه فحرّفوا، وأمّا الكعبة فهدموا، وأ مّا العترة فقتلوا، وكلّ ودائع اللَّه قد نبذوا، ومنها قد تبرّؤوا [٢].
٤- ما عن الصدوق في الخصال بإسناده عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون إلى اللَّه عزّوجل: المصحف، والمسجد، والعترة، يقول المصحف: ياربّ حرّقوني ومزّقوني، ويقول المسجد: ياربّ
[١] تفسير القمي: ١/ ١٠٩، وعنه بحار الأنوار: ٣٧/ ٣٤٦ ح ٣.
[٢] مختصر بصائر الدرجات: ٢١٣ ح ٢٥٤، وأخرجه في بحار الأنوار ٢٣: ١٤٠ ب ٧ ح ٩١ عن بصائر الدرجات: ٤١٣، الجزء ٨ ب ١٧ ح ٣ باختلاف.