مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الشبهة الاولى
سنن الترمذي، عن أبي واقد الليثي: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا خرج إلى خيبر مرّ بشجرة للمشركين يُقال لها: ذاتُ أنواطٍ يُعلّقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يارسول اللَّه، اجعل لنا ذاتَ أنواط كما لهم ذاتُ أنواط.
فقال النبي صلى الله عليه و آله: سبحان اللَّه هذا كما قال قوم موسى عليه السلام: «اجْعَل لَّنَآ إِلهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ» [١]، والذي نفسي بيده لتركبنّ سُنّة من كان قبلكم [٢].
وما رواه في الكافي عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه- تعالى-:
«لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ» [٣] قال: يا زرارة أولم تركب هذه الامّة بعد نبيّها طبقاً عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان؟! [٤].
قال بعض المحقّقين [٥]: «أي كانت ضلالتهم بعد نبيّهم مطابقة لما صدر من الامم السابقة من ترك الخليفة واتّباع العجل والسامريّ وأشباه ذلك».
[١] سورة الأعراف ٧: ١٣٨.
[٢] سنن الترمذي: ٤/ ٤٧٥، كتاب الفتن ب ١٨ ح ٢١٨٥.
وفي هامشها: ذات أنواط: شجرة ذات تعاليق تعلّق بها سيوفهم، ويعكفون عليها، كما كان يفعل المشركون، جامع الاصول: ١٠/ ٣٤ ح ٧٤٩٢، وفيه: غزوة حنين.
[٣] سورة الانشقاق ٨٤: ١٩.
[٤] الكافي: ١/ ٤١٥، كتاب الحجّة ب ١٠٨ ح ١٧.
وعنه بحار الأنوار ٢٤: ٣٥٠ ح ٦٤، وتفسير كنز الدقائق ١١: ٢٧١، وتفسير نور الثقلين ٥: ٥٣٩ ح ٢١.
وفي تفسير الصافي ٥: ٣٠٦، والبرهان في تفسير القرآن ٥: ٦١٩ ح ١١٤٩٧ و ١١٤٩٨ عنه وعن تفسير القمّي ٢: ٤١٣.
[٥] أي المجلسي في بحار الأنوار: ٢٤/ ٣٥٠ ذ ح ٦٤.