مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مناقشة الطائفة الاولى
محمّد بن سليمان بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه، عن عبداللَّه بن الحسن في خطبة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام يوم عاشوراء، وفيها: فإنّما أنتم من طواغيت الامّة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ونفثة الشيطان، وعصبة الآثام ومحرّفي الكتاب، الخطبة [١].
قال المحدّث المعاصر- بعد نقل هذه الرواية: ونسبته عليه السلام التحريف إليهم مع كونه من فعل أسلافهم، كنسبة قتل الأنبياء إلى اليهود المعاصرين لجدّه صلى الله عليه و آله في القرآن العظيم؛ لرضاهم جميعاً بما فعلوه واقتفائهم بآثارهم، واقتدائهم بسيرتهم [٢].
٨- ما رواه السيّد ابن طاوس في «مصباح الزائر» ومحمّد بن المشهدي في مزاره- كما في البحار- عن الأ ئمّة عليهم السلام في زيارة جامعة طويلة معروفة، وفيها في ذكر ما حدث بعد النبيّ صلى الله عليه و آله: «وعقّت سلمانَها، وطردت مقدادها، ونفت جندبها، وفتقت بطن عمّارها، وحرّفت القرآن، وبدّلت الأحكام.
..» [٣].
مناقشة الطائفة الاولى:
والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة: أ نّ المراد بالتحريف وما يشابهه من العناوين المذكورة في هذه الطائفة ليس هو التحريف بالمعنى المتنازع فيه؛ وهو تنقيص الكتاب وحذف بعض آياته وكلماته، بل المراد به- كما عرفت [٤] في أوّل البحث في معاني التحريف وإطلاقاته- هو حمل الآيات على غير معانيها، وإنكار فضائل أهل البيت عليهم السلام ونصب العداوة لهم وقتالهم وهضم حقوقهم.
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ٢/ ٦- ٧، بحار الأنوار: ٤٥/ ٨، عوالم العلوم ١٧: ٢٥١- ٢٥٢.
[٢] فصل الخطاب للمحدث النوري: ٢٢٢، الدليل الحادي عشر.
[٣] مصباح الزائر: ٤٦٤، المزار الكبير: ٢٩٧، وعنهما بحار الأنوار: ١٠٢/ ١٦٦، كتاب المزار ب ٥٧.
[٤] في ص ١٩٧.