مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - الشبهة الثانية
قلت: لا واللَّه ما أدري، فقال عمر: أنا أشهد معه على ذلك.
١٤- عن يحيى بن جعدة، قال: كان عمر لا يقبل آية من كتاب اللَّه حتّى يشهد عليها شاهدان، فجاء رجل من الأنصار بآيتين، فقال عمر: لا أسألك عليها شاهداً غيرك «لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ» إلى آخر السّورة.
١٥- عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه قال: لمّا جمع عمر بن الخطّاب المصحف سأل عُمَر مَن أعربُ الناس؟ قيل: سعيد بن العاص، فقال: من أكتبُ الناس؟ فقيل: زيد بن ثابت، قال: فليُملِ سعيد وليكتب زيد، فكتبوا مصاحف أربعة، فأنفذ مصحفاً منها إلى الكوفة، ومصحفاً إلى البصرة، ومصحفاً إلى الشام، ومصحفاً إلى الحجاز.
١٦- إسماعيل بن عيّاش، عن عمر بن محمّد بن زيد، عن أبيه، أ نّ الأنصار جاؤوا إلى عمر بن الخطّاب، فقالوا: يا أمير المؤمنين نجمع القرآن في مصحف واحد؟ فقال: إنّكم أقوام في ألسنتكم لحن، وأنا أكره أن تحدثوا في القرآن لحناً، وابيّ عليهم.
١٧- عن الزهري، عن أنس بن مالك، أنّ حذيفة بن اليمان، قدم على عثمان، وكان يُغازي أهل الشام في فتح (فرج خ ل) أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فرأى حذيفة اختلافهم في القرآن، فقال لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الامّة قبل أن يختلفوا في الكتاب، كما اختلفت اليهود والنصارى.
فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إليّ بالصحف ننسخها في المصاحف ثمّ نردّها إليك، فأرسلت حفصة إلى عثمان بالصحف، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبداللَّه بن الزبير أن انسخوا الصحف في المصاحف.
وقال للرهط القرشيّين الثلاثة: ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش، فإنّما نزل بلسانهم، حتّى