الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣
والحديث يشير إلى ما ورد في القرآن الكريم من عدم جواز الزواج بالمملوكة إلاّ مع عدم التمكّن من الحرائر، قال سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ )[١].
١٦. روى الكليني باسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)في رجل ضرب بسيفه جزوراً أو شاة في غير مذبحها وقد سمّى حين ضرب؟ فقال: «لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها إذا تعمّد ذلك ولم تكن حاله حال اضطرار، فأمّا إذا اضطر إليه واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك».[٢]
وقد صار الاضطرار سبباً لحل الحيوان من غير ذبح ولا نحر.
١٧. روى الشيخ بإسناده عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)أنّه قال: سألته عمّا أهلّ لغير الله به؟ قال: «ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرّم الله ذلك، كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير، (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ)أن يأكل الميتة»[٣]. أي باسم الصنم.
١٨. روى الصدوق عن محمد بن أحمد بن يحيى مؤلف نوادر الحكمة قال: قال الصادق (عليه السلام): «من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئاً
[١] النساء: ٢٥ .
[٢] الوسائل: ١٦، الباب ٣٢ من أبواب الصيد، الحديث ١، ولاحظ : الوسائل: ١٧، الباب ٤ من أبواب الذبائح، الحديث ٣. الظاهر أنّ قوله:«أن يذبح» مفعول الفعل في قوله: «ما يريد الذبح فلا بأس».
[٣] الوسائل: ١٦، الباب ٥٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ١، ولاحظ الباب ٥٦، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ حول الاضطرار إلى اللحوم المحرّمة.