الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣
ب. مسح الرجلين مع التقية.
وذلك لأنّ السجود والمسح والحال هذه يقعان منهيّاً عنهما.
وبذلك ظهر الفرق بين ترك التكفير والسجدة على التربة الحسينية ومسح الرجلين عند وجود التقية.
ثم إنّه (قدس سره)طرح سؤالاً وأجاب عنه .
أمّا السؤال فهو: إذا كان إيجاب الشيء للتقية لا يجعله معتبراً في العبادة لزم الحكم بالصحّة في المثال التالي:
إذا توضّأ وترك المسح على الخفّين والبشرة معاً، وذلك وجه الصحة أنّ المفروض عدم أخذ مسح الخفين جزءاً في الموضوع فتركه لا يقدح في صحّته، ومن جانب أنّ المسح على البشرة سقط لأجل التقية مع أنّه لا خلاف في بطلان الوضوء.
أمّا الجواب: فقال إنّ بطلان الوضوء ليس لأجل ترك ما وجب بالتقية، بل لأجل ترك جزء من الوضوء، فبطلان الوضوء ليس مستنداً لترك التقية، بل لترك ما وجب، لا لأجل التقية .
توضيحه: أنّ الأوامر الاضطرارية على قسمين :
١. ما يكون البدل الاضطراري جزءاً أو شرطاً للمأمور به، كما في الأمر بالصلاة مع الطهارة الترابية، فلو ترك البدل وإن أتى بالمبدل (الطهارة المائية) يكون عمله باطلاً، لأنّه ترك جزء المأمور به.
٢. ما لا يكون البدل جزءاً أو شرطاً له، وهذا كالأمر بالقبض في الصلاة أو المسح على الخفّين، فترك التقية في هذين الموردين لا يوجب بطلان