الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩
يتّخذ ذريعة للإضرار، كذلك يرفع تسويغ منع الماء لئلاّ يتّخذ ذريعة للإضرار بأصحاب المواشي لأجل عدم تمكّنهم من الكلاء بعد عدم إمكان سقي الماشية، من الماء الفاضل ولو بالشراء.
التنبيه الثاني
في أنّ المدار هو الضرر الشخصي في العبادات والمعاملات
اتّفقت كلمتهم على أنّ المدار في الضرر في باب العبادات هو الضرر الشخصي فالواجب مطلقاً هو استعمال الماء إلاّ إذا كان استعماله مضرّاً لشخص خاص فلا يُعدَل عنه إلى غيره، ومثله الحج فلا يسقط إلاّ عمّن إذا كان السفر مضرّاً بالنسبة إليه لا عن غيره، ومثل الضرر عنوانا:«الخوف» و «الحرج» فالمدار فيهما هو الشخص، لا النوع فلو كان العمل مُحرِجاً إلى شخص دون شخص فلا يسقط إلاّ عنه.
وفي الوقت نفسه قالوا: إنّ المدار في الضرر في المعاملات، هو النوع أي نوع العقد لا شخصه، وذلك لأنّهم حكموا في الأُمور التالية بالخيار والشفعة، مع أنّ شخص المعاملة ربّما لا يكون ضرريّاً بل يكون نوعه ضرريّاً.
١. إذا كان المشتري مغبوناً في شراء سلعة، ولكنّه غلا سعرها عند ظهور الغبن بما يُتدارك به الغبنُ، فلو كان المدار في الضرر، كون المعاملة الجزئيّة ضرريّة فليست كذلك لجبر الخسران بغلاء السلعة، وأمّا إذا كان المقياس هو نوع العقد فهو ضرريّ فإنّ شراء ما يساوي عشرة بثلاثين ضرري أيضاً .
٢. إذا كان البائع مغبوناً في بيع السلعة وكانت تساوي أزيد بكثير ممّا