الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٧
البلعوم: مجرى الطعام في الحلق وهو المري مشتق من البلع، قوله: مندحق البطن، واسعها.
وقد أفتى الشيخ المفيد(رحمه الله) بمضمون هذه الروايات في الإرشاد وقال: استفاض عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنّه قال: ستعرضون من بعدي على سبّي فسبّوني، فمن عرض عليه البراءة منّي فليمدد عنقه، فإن برئ منّي فلا دنيا له ولا آخرة.[١]
وهناك صنف ثان من الروايات يعارض ما سبق ويرخصّ في البراءة، نذكر منها:
١. ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله(عليه السلام) في حديث أنّه قيل له: مدّ الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي(عليه السلام)؟ فقال: «الرخصة أحب إلىّ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ في عمّار:(إِلاّ مَنْ أُكره وقلبهُ مُطْمَئنٌ بالإيمان)»[٢].
والرواية مرسلة وكافّة روايات العياشي في تفسيره ابتليت بالإرسال.
٢. وروى أيضاً في تفسيره عن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته فقلت له: إنّ الضحّاك قد ظهر بالكوفةويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي(عليه السلام) فكيف نصنع؟ قال: «فابرأ منه»، قلت: أيهما أحبّ إليك؟ قال:«إن تمضوا على ما مضى عليه عمّار بن ياسر، أُخذ بمكة فقالوا له: إبرأ من رسول
[١] إرشاد المفيد:١٦٩; الوسائل: ١١، الباب٢٩ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ٢١.
[٢] الوسائل:١١، الباب٢٩ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١٢، تفيسر العياشي:٢/٢٧٢، برقم ٧٤.