الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٣
مكروهة، وخامسة محرّمة.
وقد ذكر هذه الأقسام الشيخ الأعظم(رحمه الله) في رسالته التي ألّفها في التقية، وإليك ما ذكر من الأمثلة:
١. القسم الواجب: ما يكون لدفع ضرر متوجّه إليه من النفس أو العرض، فتكون التقية واجبة باعتبار غايتها وهي حفظ النفس والنفيس.
٢. القسم المستحب: ما كان موجباً للتحرّز عن كونه معرضاً للضرر بمعنى أنّه من الممكن أن يكون تركها مفضياً إلى الضرر تدريجاً كترك مداراة المخالفين وهجرهم في المعاشرة في بلادهم فإنّه ينجر غالباً إلى حصول المباينة الموجبة للمعاداة التي يترتب عليها الضرر غالباً، فالحضور في جماعاتهم والعمل على طبق أعمالهم تقية مستحب لأجل هذه الغاية، وإن لم يكن ضرر فعلاً في تركها.
٣. القسم المباح: ما كان التحرّز عن الضرر وفعله مساوياً في نظر الشارع كالتقية في إظهار كلمة الكفر على ما ذكره جمع من الأصحاب، ويدلّ عليه الخبر الوارد في رجلين أُخذا بالكوفة وأُمرا بسبّ أمير المؤمنين(عليه السلام).
٤. القسم المحرّم: كما في الدماء فقتل المؤمن في مورد لا يستحق القتل تقية حرام، وفي بعض الروايات إنّما جُعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية.[١]
٥. القسم المكروه فقد مثّل له الشيخ الأنصاري ما يكون ضدّه أفضل.[٢]
[١] الوسائل:١١، الباب٣١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ١و٢.
[٢] التقية للشيخ الأنصاري: ٣٩.