الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠
عظّموا أصحابكم ووقّروهم، ولايتهجّم بعضكم على بعض، ولاتضارّوا ولاتحاسدوا، وإيّاكم والبخل وكونوا عباد اللّه المخلصين».[١]
٤٠. وعن أبي الصباح قال: سئل أبو عبد اللّه(عليه السلام) عن قول اللّه:(وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِك)قال: «لاينبغي للوارث أن يضارّ المرأة فيقول:لاأدع ولدها يأتيها يضارّ ولدها إن كان لهم عنده شيء ولاينبغي أن يقتّر عليه».[٢]
٤١. وبالإسناد ، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: «لايضارّ الرجل امرأته إذا طلّقها فيضيّق عليها قبل أن تنتقل، قبل أن تنقضي عدّتها ، فإنّ اللّه قد نهى عن ذلك فقال: (وَلا تُضارُّوهنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)» .[٣]
٤٢. وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام) عن رجل اكترى أرضاً من أرض أهل الذمّة من الخراج وأهلها كارهون، وإنّما يقبلها السلطان بعجز أهلها عنها أو غير عجز؟ فقال: «إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلاّ أن يضارّوا، وإن أعطيتهم شيئاً فسخت أنفسهم بها لكم فخذوها».[٤]
ويظهر من هذا الحديث أنّ حرمة الإضرار بالغير لاتختصّ بالمؤمنين بل تشمل كلّ من كان دمه أو ماله أو عرضه محترماً من أهل الذمّة وغيرهم،
[١] الوسائل: ٨ ، الباب ٥ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢; ولاحظ: الأُصول :٦٠٩، باب حسن المعاشرة.
[٢] الوسائل: ١٥ ، الباب ١٢ من أبواب النفقات، الحديث٤.
[٣] الوسائل: ١٥، الباب ١٨ من أبواب العِدَد، الحديث ٢.
[٤] الوسائل: ١١، الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٤; ومثله في الوسائل: ١٢، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ١٠.