الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٢
ج. التصدّي لأُمور الغيّب من الناس.
د. التصدّي لإجراء الحدود الشرعية والتعزيرات.
هـ . نفوذ حكمه في رؤية الهلال.
و. تصديه لأخذ الزكوات والأخماس.
إلى غير ذلك من الأُمور التي لا يرضى الشارع بإهمالها، فما يحكم به الوالي مأخوذ من الشرع ومستنبط منه.
الثاني: إذا كان بين الحكمين الشرعيين تزاحم فإن رفع التزاحم بأحد المرجّحات ليس حكماً مستنبطاً ومستخرجاً منها، إلاّ أنّ الحاكم لمّا اعتلى منصّة الحكم يصير حكمه لحلّ الأزمة حكماً ولائياً في طول الأحكام الأوّلية حتى الثانوية، فيكون حكمه حكماً علاجياً يعالج به تزاحم الأحكام الواقعية، كما هو الحال في وضع علي(عليه السلام) ضريبة على الخيل العتاق وغيره، فإنّه ليس حكماً مستنبطاً من الكتاب والسنّة مباشرة، وإنّما حكم ولائي لحلّ الأزمة الاقتصادية التي واجهها الإمام في حكومته.
ولأجل توضيح المقام نأتي بمثال موجود في الأذهان، ونقول: لا شكّ أنّ تقوية الإسلام والمسلمين من الوظائف الهامّة، وتضعيف وكسر شوكتهم من المحرّمات الموبقة، هذا من جانب، ومن جانب آخر أنّ بيع وشراء التنباك أمر محلّل في الشرع، والحكمان من الأحكام الأوّلية، ولم يكن أيّ تزاحم بينهما إلاّ في فترة خاصة عندما أعطى الحاكم العرفيّ امتيازاً للشركة الأجنبية، فصار بيعه وشراؤه بيدها، ولمّا أحسّ الحاكم الشرعي آنذاك ـ السيد الميرزا الشيرازي(قدس سره)ـ أنّ استعماله يوجب انشباب أظفار الكفّار على هيكل المجتمع الإسلامي، حكم(قدس سره)بأنّ استعماله بجميع أنواع الاستعمالات كمحاربة وليّ