الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠
راحلته؟ قال: لا بأس بذلك ويؤمي إيماءً، وكذلك الماشي إذا اضطر إلى الصلاة.[١]
ومن المعلوم أنّ كتاب «المقنعة» هو الفقه المنصوص محذوف الاسناد، فقد صار الاضطرار سبباً لسقوط الركوع والسجود والانتقال إلى الإيماء .
٤. روى الشيخ باسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً فيسجد عليه؟ فقال: «لا، إلاّ أن يكون مضطراً ليس عنده غيرها وليس شيء ممّا حرّم الله، إلاّ وقد أحلّه لمن اضطر إليه».[٢]
وهنا صار الاضطرار سبباً لسقوط شرط السجود على النحو المألوف، بل يكفي تقديم شيء ممّا يصحّ السجود باتّجاه جبهته.
٥. روى الكليني عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون: نداويك شهراً أو أربعين ليلة مستلقياً، كذلك يصلّي؟ فرخصّ في ذلك، قال: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ).[٣]
إنّ الإمام (عليه السلام)استدلّ على الحكم بما ورد في تحليل الميتة عند الاضطرار، وهذا يدلّ على أنّ الكبرى المذكورة لا تختصّ بموردها.
٦. روى الصدوق باسناده عن إسماعيل بن جابر، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام)عن المحرم إذا اضطر إلى سعوط فيه مسك من ريح تعرض له في وجهه وعلّة
[١] الوسائل: ٣، الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٧ .
[٢] الوسائل: ٤، الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٧ .
[٣] الوسائل: ٤، الباب ٧ من أبواب القيام، الحديث ١.