الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢
وفي صحيح مسلم عن أُسامة قال: فأدركت رجلاً فقال: لا إله إلاّ الله، فطعنته فوقع في نفسي شيء فذكرته للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم): فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «أقال لا إله إلاّ الله وقتلته؟!»، قال: قلت يا رسول الله إنّما قالها خوفاً من السلاح. قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا». فمازال يكررها عليّ حتى تمنّيت أنّي أسلمت يومئذ.[١]
الشرط الرابع: عدم المفسدة
قال المحقّق: وأن لا يكون في الإنكار مفسدة، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين، سقط الوجوب.[٢]
وقال العلاّمة: انتفاء المفسدة عن الآمر والناهي، فلو ظنّ ضرراً في نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين، سقط الوجوب.[٣]
وقال المحقق الطوسي: الثالث: انتفاء المفسدة، فلو عرف أو غلب على ظنّه حصول مفسدة له أو لبعض إخوانه في أمره ونهيه، سقط وجوبهما دفعاً للضرر.[٤]
وقال العلاّمة في «التحرير»: ألاّ يكون على الآمر والناهي ولا على أحد من المؤمنين بسببه مفسدة، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى أحد من المؤمنين بسببه سقط الوجوب.[٥]
[١] صحيح مسلم:١/٦٧، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلاّ الله.
[٢] شرائع الإسلام: ١/٣٤٢.
[٣] قواعد الأحكام:١/٥٢٤.
[٤] كشف المراد:٣٠٣.
[٥] تحرير الأحكام:٢/٢٤١.