الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩
الجهة الثالثة: التقية في كلّ شيء اضطر إليه ابن آدم
الظاهر ممّا روي عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) عموم التقية في كلّ شيء إلاّ ما خرج بالدليل. وإليك بعض ما ورد في ذلك:
١. روى الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: «التقية في كلّ ضرورة وصاحبها اعلم بها حين تنزل به».[١]
٢. ما رواه أيضاً عن محمد بن مسلم و زرارة قالا: سمعنا أبا جعفر(عليه السلام)يقول: «التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه الله له».[٢]
٣. ما رواه البرقي في محاسنه عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «التقية في كلّ ضرورة».[٣]
إلى غير ذلك ممّا يرفع شأن التقية ويصفها بقوله: «لا خير فيمن لا تقية له».[٤]
ومع ذلك كله فقد ورد الاستثناء في موارد ثلاثة:
١. شرب الخمر، ٢. مسح الخفّين، ٣. متعة الحج.
ولعلّ المراد من الخمر هو الفقّاع الذي ورد في حقّه: انّه خميرة استصغرها الناس.[٥]
والظاهر من الزمخشري أنّه الطلا وقال:
[١] الوسائل:١١، الباب٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث١.
[٢] الوسائل:١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث٢.
[٣] الوسائل:١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث٨.
[٤] الوسائل:١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث٣٠.
[٥] تهذيب الأحكام:٩/١٢٥، الحديث ٢٧٥.