الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥
ونحن ننقلها هنا للمناسبة.
٥. في كتاب «قرب الاسناد»: ابن عيسى، عن البزنطيّ قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول في تفسير (واللَّيلِ إذا يَغْشى) [١] قال: «إنّ رجلاً من الأنصار كان لرجل في حائطه نخلة وكان يضرّ به، فشكا ذلك إلى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)فدعاه فقال: أعطني نخلتك بنخلة في الجنّة، فأبى، فبلغ ذلك رجلاً من الأنصار يكنّى أبا الدّحداح فجاء إلى صاحب النخلة فقال: بعني نخلتك بحائطي، فباعه فجاء إلى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قد اشتريت نخلة فلان بحائطي، قال: فقال له رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) : فلك بدلها نخلة في الجنّة، فأنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيّه(صلى الله عليه وآله وسلم): (وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى * إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى * فَأمّا مَنْ أعْطى)يعني النخلة (وَاتَّقى)إلخ».[٢]
الطائفة الثانية: ما يشتمل على لفظ «لاضرر ولاضرار» مجرّداً عن قضيّة سمرة ومن دون دلالة صريحة على مورد صدوره من النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)
وإليك بيانه:
٦. روى الكليني بسنده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: «لاضرر ولاضرار».[٣]
٧. روى الكليني عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: «قضى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لايمنع نفع الشيء،
[١] الليل: ١ .
[٢] بحار الأنوار: ٢٢/١٠١ نقلاً عن قرب الاسناد:١٥٦; الليل: ٣ ـ ٥ .
[٣] الوسائل :١٧، الباب ١٢ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ٥.