الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩
فقال:«قال أبو جعفر(عليه السلام): التقية من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له».[١]
أقول: حديث معمر بن خلاّد حديث صحيح والمراد بقوله: «ولا إيمان لمن لا تقية له» بمعنى لا إيمان كامل، إذ لا شكّ أنّ من لا يتقي ليس بكافر، بل مسلم مؤمن متصلّب غير أنّ النقص في إيمانه وإطاعته لأوامر أئمته حيث إنّهم يأمرون شيعتهم بالتقية.(٢)
٢. وروى أبو عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): «يا أبا عمر إنّ تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لاتقية له».[٢]
رواية أبي عمر الأعجمي مجهولة ومع ذلك فالمراد أنّ ثواب التقية في زمانها تسعة أضعاف سائر الأعمال، وبعبارة أُخرى: إيمان العاملين بالتقية عشرة أمثال من لم يعمل بها.[٣]
٣. ما رواه زيد الشحّام، عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنّه قال: «يا زيد! خالقوا الناس بأخلاقهم، صلّوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمّة والمؤذنين فافعلوا، فإنّكم إذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية، رحم الله جعفراً، ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه، وإذا تركتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية، فعل الله بجعفر، ما كان أسوأ ما يؤدّب أصحابه».[٤]
[١] الوسائل: ١١، الباب ٢٤ من أبواب كتاب الأمر والنهي، الحديث ٤. ٢ . مرآة العقول:٩/١٨٠.
[٢] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب كتاب الأمر والنهي، الحديث٣.
[٣] مرآة العقول:٩/١٦٦.
[٤] الوسائل: ٥، الباب ٧٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ .