الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣
بالخير، مثل قوله سبحانه:(وَإنْ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلاّ هُوَ وَإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْر فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ).[١]
وأُخرى بالنعمة، قال سبحانه:(وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُرُّ فَإلَيهِ تَجأرون).[٢]
وثالثة بالرحمة، قال تعالى:(وَإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوا رَبّهم مُنِيبينَ إلَيْهَ ثُمّ إذا أذاقَهُم مِنْهُ رَحْمَةً إذا فَريقٌ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) .[٣]
والمتحصّل من المجموع هو أنّه بمعنى سوء الحال، على اختلاف منشئه، قال تعالى: (وَإذا مَسّكُمُ الضـرُّ في البَحْرِ ضَلّ مَنْ تَدْعُونَ إلاّ إيّاهُ فَلَمّا نَجّاكُمْ إلى البرِّ أعْرَضْتُمْ وَكانَ الإنسانُ كَفُوراً).[٤]
وقال سبحانه:(وأيّوبَ إذْ نادى رَبّهُ أنّي مَسّنِيَ الضُرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ).[٥]
فإنّ ما يمسّ الإنسان في البحر، هو القلق والاضطراب والخوف الهائل من الغرق نظير ما يمسّه من المرض والهرم والفقر.
وأمّا الضّرر فقد استعمل مرّة واحدة، قال سبحانه:(لايَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤمِنينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)[٦].
[١] الأنعام:١٧، ولاحظ أيضاً الآية ١٠٧ من سورة يونس.
[٢] النحل:٥٣، ولاحظ أيضاً النحل:٥٤، والزمر: ٨ و ٤٩.
[٣] الروم:٣٣، لاحظ أيضاً ٣٨ منها.
[٤] الإسراء:٦٧.
[٥] الأنبياء:٨٣.
[٦] النساء:٩٥.