الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢
١. حفر رجل بئراً في داره، وأراد جاره أن يحفر بالوعة أو بئر كنيف، قرب هذه البئر. وأدّى ذلك إلى تغير ماء البئر.
٢. أعدّ داره المحفوفة بالمساكن، خاناً أو اصطبلاً أو طاحونة.
٣. صيّر حانوته في صف العطارين، حانوت حدّاد أو قصّار.
٤. أضرم ناراً في ملكه على نحو يتضرّر به الجار.
٥. أرسل ماء في ملكه يتعدّى ضرره إلى الجار.
إلى غير ذلك من الأمثلة والظاهر من قدماء الأصحاب كالشيخ في مبسوطه، وابن إدريس في سرائره، والشهيد في دروسه، حتى المحقّق الثاني، في جامعه، هو الجواز مستدلّين بقاعدة «أنّه لا حريم في الأملاك» وأنّ لكلّ أحد أن يتصرّف في ملكه بما جرت به العادة وإن تضرّر صاحبه ولا ضمان.[١]
وقد نقل الشيخ الأعظم في رسالته حول قاعدة «لا ضرر» كلمات الأصحاب كما نقل كلمات غيرهم من «التذكرة»، فلاحظ.
ولمّا كان الحكم بالجواز مطلقاً، نوع تطرّف بعيد عن سماحة الإسلام، حاول الشيخ تلطيف الفتاوى وقال: إنّ للمسألة صوراً ثلاثاً:
أ. إذا كان التصرّف لدفع ضرر يتوجّه إليه.
ب. إذا كان لجلب المنفعة.
ج. إذا كان تصرّفه تعمّداً عبثاً.
فقال بالجواز في الأُولتين دون الثالثة.[٢]
[١] الدروس الشرعية:٣/٦٠.
[٢] رسالة نفي الضرر: ٤١ ـ ٤٦، التنبيه السابع.