الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١
الدين ليس بمضيّق، فإنّ الله عزوجل يقول: (مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج)»[١].
والسند جميل وفيه الحسين بن عثمان وهو عبارة عن الحسين بن عثمان بن شريك، قال النجاشي عنه: ثقة. ويحتمل اتّحاده مع الحسين بن عثمان الرواسي الذي وصفه الكشّي بأنّ حمّاداً وجعفراً والحسين أبناء عثمان بن زياد الرواسي كلّهم فاضلون خيار ثقات.
والظاهر أنّ الماء كان كرّاً بشهادة كونه غديراً، وهو لا ينفك غالباً عن الكرّية.
وبما أنّه كانت فيه العذرة عرض في قلب الراوي شيء عاقه عن أن يتوضّأ منه، فأمر الإمام بإفراج الماء بيده حتّى يتوضّأ بالماء الأسفل، وجعل الإمام (عليه السلام)التوسعة مستفادة من الآية الكريمة.
الرواية الخامسة: ما رواه الكليني بسند صحيح عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: في الرجل الجُنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء، فقال: «لا بأس (مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج)»[٢].
ولعلّ وجه السؤال هو امتزاج الماء الذي يغتسل به بغسالة الحدث الأكبر، فتكون الرواية دليلاً على جواز الاغتسال إذا كان ما ينتضح قليلاً، استناداً إلى الآية الكريمة.
الرواية السادسة: ما رواه عبدالله بن جعفر الحميري عن مسعدة بن
[١] تهذيب الأحكام: ١ / ٤١٧، في أبواب المياه وأحكامها من كتاب الطهارة، الحديث ١٣١٦ / ٣٥ ; الوسائل: ١، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١٤.
[٢] الوسائل: ١ ، الباب ٩ من أبواب الماء المضاف والمستعمل، الحديث ٥.