الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١
الجاهل مطلقاً إلاّ في مواضع يسيرة، ونسب هذا القول في الحدائق إلى المحدّث السيد نعمة الله الجزائري.[١] بل حكى عن المحقّق الأردبيلي صحّة صلاة العوام كيف كانت.[٢]
٣. ما نقله صاحب الجواهر عن بعض مشايخه وهو الفرق بين الجاهل المقصّر في السؤال وبين غير المقصّر.[٣]
٤. التفريق بين الغافل والشاك، أي بين غير المتنبّه للواقعة والمتنبّه.[٤]
ويظهر من صاحب الجواهر إرجاع القول الثالث إلى الرابع حيث قال: التفصيل بين الجاهل المقصّر وبين غير المقصّر لعدم تنبّهه.(٥)
ولعلّ القول الأخير الذي نعبّر عنه بالفرق بين الشاكّ والغافل هو الأوفق بالروايات، وإليك ما يدلّ على المعذورية في موارد خاصّة والتي تصلح لانتزاع ضابطة كلّية في عامّة الموارد، فالغافل معذور، لا يجب عليه القضاء والكفّارة دون المتنبّه الشاك، وإليك ما يدلّ على هذا القول.
وقبل دراسة الأدلّة نذكر ما ذكره السيد الجزائري في هذا المقام، فإنّ فيه إيضاحاً للمراد، قال: والناس في الأعصار السابقة واللاحقة كانوا يتعلّمون العبادات وأحكامها من الواجبات والمندوبات والسنن بعضهم من بعض من غير معرفة باجتهاد ولا تقليد، والعوام في جميع الأعصار حتى في أعصار الأئمّة(عليهم السلام) كانوا يصلّون ويصومون على ما أخذوا من الآباء ومن حضرهم من
[١] الحدائق الناضرة:١/٧٨، المقدمة الخامسة، والدرر النجفية:١/٧٨ وسيوافيك كلامه.
[٢] مجمع الفائدة البرهان:٢/٥٤ـ٥٥.
[٣] جواهر الكلام:١٦/٢٥٥، فيمن استعمل المفطر جاهلاً بالحكم.
[٤] الحدائق الناضرة:١/٧٨ـ ٨٧، المقدمة الخامسة. ٥ . جواهر الكلام:١٦/٢٥٥.