الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥
ضرره عليك أكثر من نفعه لهم».[١]
٨٢ . روى الكليني باسناده عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: سأله رجل ضرير وأنا حاضر فقال: أكتحل إذا أحرمت؟ قال: «ولم تكتحل؟» قال: إنّي ضرير البصر فإذا أنا اكتحلت نفعني وإذا لم اكتحل ضرّني، قال: «فاكتحل»، قال: فإنّي أجعل مع الكحل غيره؟قال: «وما هو؟» قال: آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كلّ عين خرقة وأعصبهما بعصابة إلى قفاي، فإذا فعلت ذلك نفعني فإذا تركته ضرّني. قال: «فاصنعه».[٢]
ولا يخفى أنّ الاكتحال من محرّمات الإحرام ومع ذلك رخّص الإمام (عليه السلام) لذلك الضرير المحرم أن يكتحل وأن يشدّ عينيه بخرقتين ويعصبهما بعصابة إلى قفاه لما يواجهه من ضرر إذا لم يفعل ذلك.
٨٣. روى الكليني بإسناده عن عليّ بن يقطين، قال:قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام): رجل مات وعليه زكاة و أوصى أن تقضى عنه الزكاة وولده محاويج، إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً؟ فقال(عليه السلام) : «يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم».[٣]
٨٤. وروى أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يكون عليه اليمين ]الدّين[ فيحلّفه غريمه بالأيمان المغلّظة أن لايخرج من البلد إلاّ بعلمه؟ فقال: «لايخرج حتى يعلمه» ، قلت: إن أعلمه لم
[١] من لا يحضره الفقيه :٣/١٦٨.
[٢] الوسائل: ٩، الباب ٧٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ٦، الباب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥.