الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١
وبذلك يفهم أنّ الحديث الذي جاء فيه«لاضرر ولاضرار على مؤمن» لايفيد تخصيصاً لعموم حرمة الإضرار بالغير، بل يفيد تأكيداً على حرمته بالنسبة إلى المؤمنين.
٤٣. وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال:«إذا طلّق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها وإذا وضعته أعطاها أجرها ولايضارّها إلاّ أن يجد من هو أرخص أجراً منها، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه».[١]
٤٤. الحسن بن عليّ العسكري(عليهما السلام) في تفسيره عن أبان، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)قال:«(يا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في الْقَتْلى)يعني المساواة وأن يسلك بالقاتل في طريق المقتول المسلك الّذي سلكه به من قتله (اَلْحُرُّ بِالحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى) تقتل المرأة بالمرأة إذا قتلتها (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِن أَخِيهِ شَيْءٌ) فمن عفا له القاتل ورضى هو وليّ المقتول أن يدفع الدّية عفا عنه بها (فَاتِّبَاعٌ) من الوليّ مطالبة (بِالمَعْروفِ)وتقاصّ (وَأَدَاءٌ)من المعفوّ له القاتل (بِإِحْسَان)لايضارّه ولا يماطله لقضائها (ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ )» .[٢]
٤٥. وبإسناده عن حمّاد، عن حريز أنّ أبا عبد اللّه(عليه السلام) قال:«كان علي(عليه السلام)إذا ساق البدنة ومرّ على المشاة حملهم على البدنة، وإن ضلّت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضرّ ولا مثقل».[٣]
[١] الوسائل: ١٥، الباب ٨٢ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث٢.
[٢] الوسائل : ١٩، الباب ١٩ من أبواب قصاص النفس، الحديث٨.
[٣] الوسائل: ١٠، الباب ٣٤ من أبواب الذبح ، الحديث٢.