الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣
مع الكثرة ولاتثبت في العبد إلاّ للواحد، والثالث: لا تثبت في شيء مع الزيادة على الواحد، وهو أظهر. وأضاف صاحب الجواهر: وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك كما ستعرف.
وعلى كلّ تقدير فعدم الشفعة لوجود النصّ الصريح، أعني: صحيح عبد اللّه بن سنان «لاتكون الشفعة إلاّ لشريكين، مالم يقاسما، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة»[١] ومثله لايكون نقضاً لوجود النص، غاية الأمر يلزم عدم الأخذ بالملاك في مورد لملاك أقوى ، خفي علينا.
وأمّا ثانيهما: فلأنّ الحكم ببطلان البيع أو عدم لزومه، ضرر على البائع السهيم، لأنّه ربّما يكون محتاجاً إلى البيع فإبطال تصرّفه من دون جبران، ضرر، فلا معنى لدفع الضرر بالضرر بل لايتم دفع الضررين إلاّ بتجويز الأخذ بالشفعة بردّ مثل الثمن الذي باع حصّته به.
وإن شئت قلت: إنّ مقتضى الجمع بين الحقّين أو دفع الضررين، أوجب تشريع الأخذ بالشفعة. ولعلّ قوله:«لاضرر» إشارة إلى كلا« الضررين» المقصودين في المقام، أو أنّه إشارة إلى تجويز إبطال بيعه، وأمّا أخذه بمثل الثمن فلأجل الجمع بين الحقّين.هذا كلّه حول الشفعة.
الثالث: ما يختصّ بمورد النهي عن منع الماء[٢]، فقد ردَّ عليه أيضاً بوجهين:
الأوّل: أنّ الضرر لا ينطبق على منع المالك فضل مائه عن الغير. إذ من الواضح أنّ ذلك لا يعدّ ضرراً على الغير، غايته عدم الانتفاع به.
[١] الوسائل:١٧، الباب ٧ من أبواب كتاب الشفعة، الحديث ١.
[٢] على اختلاف النسخ ففي بعضها (نفع الماء).