الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩
بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم *** لبلواكم عمّا قليل مفرِّجُ
أبعد المكنّى بالحسين شهيدكم *** تضيء مصابيح السماء فتسرجُ[١]
فإذا كان هذا هو حال أبناء الرسول، فما هو حال شيعتهم ومقتفي آثارهم؟!
وفي رأس القرن العاشر كانت ثلاث دول إسلامية كبيرة: الدولة العثمانية وعاصمتها القسطنطينية، والدولة الصفوية وعاصمتها تبريز، ودولة المماليك وعاصمتها القاهرة.
تولّى السلطان سليم زعامة السنّة، كما تولّى إسماعيل زعامة المذهب الشيعي، لكنّ السلطان سليم قتل في الأناضول وحدها أربعين ألفاً وقيل: سبعين لا لشيء إلاّ لأنّهم شيعة.[٢]
وقال السيد عبد الحسين العاملي إنّ الشيخ نوح الحنفي أفتى بكفر الشيعة ووجوب قتلهم، وقُتل من جرّاء هذه الفتوى عشرات الأُلوف من شيعة حلب.
وفعل الجزّار والي عكّا في جبل عامل فعل الحجّاج في العراق وانتهب أموال العامليّين ومكتباتهم، وكان في مكتبة آل خاتون خمسة آلاف مجلد،وبقيت أفران عكا توقد أُسبوعاً كاملاً من كتب العامليين.[٣]
[١] ديوان ابن الرومي: ٢ / ٢٤٣.
[٢] البلاد العربية والدولة العثمانية للخضري:٤٠، ط ـ ١٩٦٠م، كما في الشيعة والحاكمون:١٩٤.
[٣] الشيعة والحاكمون: ١٩٤ ـ ١٩٦ .