الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤
صار شعاراً للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني.[١]
ومعنى ذلك أنّه لم يجد مبرّراً لترك ما شرّعه الإسلام، إلاّ عمل الرافضة بسنّة الإسلام، ولو صحّ ذلك، كان على القائل أن يترك عامّة الفرائض والسنن الّتي يعمل بها الروافض!!
٤. ترك المستحبات إذا صارت شعاراً للشيعة
قال ابن تيمية ـ عند بيان التشبّه بالروافض ـ : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات إذا صارت شعاراً لهم، فإنّه وإن لم يكن الترك واجباً لذلك، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميّز السنّي من الرافضي، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحبّ .[٢]
٥. ترك فعل الخيرات وإقامة المآتم يوم عاشوراء
حكى البرسوي في تفسيره عن كتاب «عقد الدرر واللآلي وفضل الشهور والليالي» للشيخ شهاب الدين الشهير بالرسام: المطلب الثالث:
المستحب في ذلك اليوم ـ يعني: يوم عاشوراء ـ فعل الخيرات من الصّدقة والصوم والذكر وغيرهما، ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبّه بيزيد الملعون في بعض الأفعال، وبالشيعة والروافض والخوارج أيضاً. يعني لا يجعل ذلك اليوم يوم عيد أو يوم مأتم، فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبّه بيزيد الملعون وقومه، وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصلٌ صحيح، فإنّ ترك السنّة سنّة إذا
[١] فتح الباري: ١١ / ١٤ .
[٢] منهاج السنّة: ٢ / ١٤٣ .