الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١
الظهر قبلهم فلا محيص من الصبر حتى يصلّوا ونصلّي معهم. ثم قوله: «ثم يقومون فيسرعون» بمعنى أنّهم يتفرقون للتفكيك بين الصلاتين والإتيان بكلّ صلاة في وقتها عندهم.
وفي ذلك الوقت يقول الراوي نحن نغتنم الفرصة ـ كما يقول ـ فنقوم ونصلي العصر لكن نريهم كأنّا نركع أي نريهم كأنّا نصلي نافلة كما في رواية ابن عمر حيث إنّ النبي صلّى ركعتين بعد صلاة الظهر. والمجموع يدل على أنّ المراد من الصلاة هي صلاة المسافر الذي يجب فيه القصر عندنا دونهم، فالمسافر عندهم مخيّر بين القصر والإتمام، وعلى كلّ تقدير ففي الرواية دلالة على كفاية العمل على وجه التقية حيث قال: «فنصلي» أي نصلي معهم.
والمتبادر من الرواية أنّه يصلّي الظهر معهم، وصلاته معهم صحيحة، ويصلّي العصر وحده بإعمال الحيلة ، ثم يعيد العصر على وجه الجماعة بوصفه إماماً لهم .
٦. ما رواه عبدالله بن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لا بأس أن تصلّي خلف الناصب ولاتقرأ خلفه في ما يجهر فيه فإنّ قراءته تجزيك إذا سمعتها.[١]
٧. ما رواه هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)ـ في حديث ـ أنّ المؤمن إذا أظهر الإيمان ثم ظهر منه ما يدلّ على نقضه، خرج ممّا وصف وأظهر وكان له ناقضاً إلاّ أن يدّعي أنّه إنّما عمل ذلك تقيّة، ومع ذلك ينظر فيه، فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقيّة في مثله لم يقبل منه ذلك،
[١] الوسائل: ٥ الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ .