الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣
إلى غير ذلك من الفروع الّتي يقف عليها الباحث في مختلف الأبواب الفقهية.
الأمر الرابع: ما هو المراد بالمؤمن؟
ربّما يطلق المؤمن في مقابل المسلم كما في قوله تعالى: (قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)[١]. فمَن دخل الإيمان في قلبه فهو مؤمن وإلاّ فهو مسلم.
وربّما يطلق المؤمن ويراد به المسلم لكن لا بالمعنى السابق، بل مَن أسلم لساناً وقلباً ويكون مرادفاً للمؤمن بالمعنى السابق، ويدلّ عليه قوله سبحانه حاكياً عن الملائكة: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْت مِنَ الْمُسْلِمِينَ)[٢].
نعم للمؤمن مصطلح خاص في رواياتنا وهو مَن آمن بولاية الإمام علي (عليه السلام)وأولاده المعصومين، وهذا المعنى غير مراد في المقام.
وعلى هذا فلا فرق بين فرق المسلمين فكلّ مَن انتحل الإسلام فهو مسلم، إلاّ إذا كان ناصبياً أو خارجياً أو مجسّماً، أو من أنكر واحداً من الأحكام الضرورية.
[١] الحجرات: ١٤.
[٢] الذاريات: ٣٥ ـ ٣٦ .