الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣
وقال الأردبيلي في وجهه: لأنّه قبيح، والضرر أيضاً قبيح، ودفع القبيح بالقبيح، قبيح، ووجوب إدخال الضرر على نفسه أو المسلمين لدفع حرام، غير ظاهر، وان فرض كونه أقل من الأوّل: والظاهر عدم الخلاف فيه أيضاً، وتدلّ عليه الأخبار أيضاً.[١]
واستدلّ عليه في الجواهر بالوجوه التالية:
١. نفي الضرر والضرار.
٢. نفي الحرج في الدين.
٣. سهولة الملّة وسماحتها.
٤. إرادة الله اليسر دون العسر.(٢)
والأولى الاقتصار بالأوّل والثاني لحكومتهما على عامّة الإطلاقات، وانّ الله سبحانه لم يشرّع حكماً ضرريّاً أو حرجياً، فإيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحال هذه يلازم تشريع حكم ضرريّ أو حرجي.
وتصوّر أنّ الأمر بالمعروف حكم مجعول على موضوع الضرر والحرج، غير تام، خصوصاً في الإرشاد الفردي؟ فإنّه لا يخرج إلاّ عن إرشاد لساني وإن كان بصورة الأمر أو النهي وربما يلازم الضرر كسائر الأحكام.
ويؤيد ذلك بعض الروايات:
١. ما رواه الصدوق باسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد(عليهما السلام) في حديث شرائع الدين، قال: «والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه».[٢]
[١] مجمع الفائدة والبرهان:٧/٥٣٩. ٢ . جواهر الكلام:٢١/٣٧١.
[٢] الوسائل:١١، الباب١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٢٢.