الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣١
جائر» ما معناه؟ قال: «هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلاّ فلا».[١]
والرواية معتبرة، أمّا هارون بن مسلم، فقد قال النجاشي في حقّه: يُكنّى أبا القاسم، ثقة، وجه; وأمّا مسعدة بن صدقة فهو عامّيّ، لكن المجلسي الأوّل قال: الذي يظهر من أخباره في الكتب أنّه ثقة لأنّ جميع ما يرويه في غاية المتانة، موافق لما يرويه الثقات، ولهذا عملت الطائفة بما رواه، بل لو تتبعت وجدت أخباره أسدّ وأمتن من أخبار مثل جميل بن درّاج وحريز.(٢)
وظاهر قوله:«وإلاّ فلا» أي وإن علم أنّه لا يقبل، فلا يجب، فتبقى الصور الثلاث تحت الإطلاقات.
٢. ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن يحيى الطويل صاحب المقري(المصري) قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام):«إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلّم، فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا».[٢]
والسند صحيح، ويحيى الطويل له أربع روايات عن أبي عبد الله(عليه السلام)ولم يوثّق بالخصوص لكنّه من مشايخ ابن أبي عمير، وهو لا يروي إلاّ عن ثقة فالرواية معتبرة.
إنّ استثناء (صاحب سوط أو سيف) أفضل دليل على أنّه لا يقبل; لأنّ أصحاب منطق القوّة لا يخضعون لقوّة المنطق، فالخارج هو العلم بعدم التأثير.
[١] الوسائل:١١، الباب٢ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١. ٢ . روضة المتقين: ١٤/٢٢٦.
[٢] الوسائل:١١، الباب ٢ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٢.