الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧
إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)[١] .
يلاحظ عليه: بأنّ الآية ناظرة لغير المتطهّر دون المورد، لأنّه مردّد بين المتطهّر والمحدث.
٣. الوضوء الاضطراري إنّما يبيح الدخول في الصلاة وما يشترط فيه الطهارة كمسّ المصحف، نظير وضوء المسلوس والمبطون ونحوهما، فينحصر في الإباحة ما دامت الضرورة موجودة.
يلاحظ عليه: أنّ لازم ذلك أن يقتصر المضطرّ بمورد الاضطرار، فيجوز له الدخول في الصلاة دون مس كتابة القرآن ونحوه إذا لم يكن مورده، مع أنّهم أفتوا لذي الجبيرة أن يمسّ كتابة القرآن مع الاختيار، وهذا يدلّ على أنّه رافع للحدث إلاّ أن يدلّ دليل على الخلاف، وبذلك يظهر أنّ وضوء المبطون والمسلوس وضوء واقعي.
واستدلّ للقول الثاني بوجوه:
١. استصحاب بقاء أثر الوضوء السابق، أعني: جواز الدخول في الصلاة.
يلاحظ عليه: أنّ شرط الدخول في الصلاة ـ بعد زوال السبب ـ هو كون الرجل متطهّراً واقعاً ولاتثبت بالاستصحاب الحكمي ـ جواز الدخول في الصلاة ـ الطهارة الواقعية الّتي هي شرط للصلاة حال التمكّن، ونظيره استصحاب جواز الصلاة إلى الجهة الّتي صلّى إليها تقية، إذ لا يثبت به كون الجهة قبلة واقعية والّتي هي شرط للدخول في الصلاة بعد زوال السبب.
نعم لو ثبت أنّ الوضوء الاضطراري من مصاديق الوضوء الواقعي، وأنّ
[١] المائدة: ٦ .