الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٩
عندهم، فهل يصح للإمامي الوقوف معهم ويُجزي، لأنّه من أحكام التقية ويعسر التكليف بغيره؟ أو لا يجزي(لوجهين):
١. لعدم ثبوتها في الموضوع الذي محل الفرض منه.
٢. كما يومي إليه وجوب القضاء في حكمهم بالعيد في شهر رمضان الذي دلت عليه النصوص التي منها: «لأن أفطر يوماً ثم أقضيه أحب إلىّ من أن يضرب عنقي»؟
لم أجد لهم كلاماً في ذلك، ولا يبعد القول بالإجزاء هنا إلحاقاً له بالحكم، للحرج، واحتمال مثله في القضاء، وقد عثرت على الحكم بذلك منسوباً للعلامة الطباطبائي، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه، والله العالم.[١]
وقد أشار(قدس سره) إلى الوجهين اللّذين استدلّ بهما على عدم الإجزاء: تارة بعدم شمول الروايات الاختلاف في الموضوع، وأُخرى بالرواية الدالة على القضاء إذ أفطر تقية.
أقول: أمّا الوجه الأوّل فقد عرفت إطلاق الروايات وأنّه غير مقيّد بالاختلاف في الحكم أو الموضوع وهو الخوف على النفس والنفيس وهو موجود في كلا النوعين من التقية.
وأمّا الوجه الثاني فقد مرّ أنّ الاجزاء إنّما يتصوّر إذ أتى المكلّف بعمل موافق للتقية، لا فيما ترك العمل بتاتاً للتقية . ثمّ إنّ استدلاله على الإجزاء بالحرج خروج عن مصبّ البحث.
[١] جواهر الكلام:١٩/٣٢.