الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١
وإن شئت قلت: إنّ الإجزاء هو مقتضى الإطلاق المقامي حيث إنّ الإعادة أو القضاء بعد سماع هذه التأكيدات على المشاركة في عباداتهم، تكون أمراً مغفولاً عنه، فلو كان التدارك أمراً لازماً لزم التنبيه عليه.
والإجزاء هو المفهوم من كلمات أصحابنا نذكر منها ما يلي:
٢. يقول المحقّق الثاني في شرحه على هذا الموضع: ولا تجب الإعادة بزوالها قولاً واحداً فيما أظنه.(٢)
٣. قال العاملي في شرحه على القواعد: إذا فعل فعلاً على وجه التقية من العبادات أو المعاملات فهو صحيح مجز بلا خلاف، وهل تجب عليه الإعادة لو تمكن من الإتيان بالعبادة قبل خروج وقتها على وجهها أو لا؟ فنقل أوّلاً التفصيل الآتي من المحقّق الثاني ثم قال: ونقل عن بعض أصحابنا القول بعدم الإعادة مطلقاً نظراً إلى كون الآتي (المأتي به) شرعياً، ثم نقل أنّه رُدّ بأنّ الإذن في التقية من جهة الإطلاق لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة، ثم أمر بالتأمّل.[٢]
أقول: ونعم ما أمر بالتأمّل، فإنّ المأمور به هو عنوان الصلاة المشتملة على الطهارة، فإذا تعذر المعسور وأتى بالميسور، بأمر الشارع ينطبق على المأتي به عنوان الصلاة ويكون مصداقاً لها ومأموراً به بالأمر بها، وعندئذ يسقط الأمر قطعاً وقد انعقد الإجماع على أنّه ليس على المكلف إلاّ صلاة واحدة لا صلاتان.
[١] قواعد الأحكام: ١ / ٢٠٣ . ٢ . جامع المقاصد: ١/٢٢٢.
[٢] مفتاح الكرامة:١/٤٣٦.