الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٩
الركعات الباقية معهم، وتابعهم في رابعة القوم صوريّاً .
٣. ما رواه الشيخ عن محمد بن فضل الهاشمي[١] قال: دخلت مع أُخوتي على أبي عبد الله(عليه السلام)فقلنا له: إنّا نريد الحج وبعضنا صرورة، فقال: «عليك بالتمتع»، ثم قال:«إنّا لا نتقي أحداً بالتمتع بالعمرة إلى الحج، واجتناب المسكر، والمسح على الخفّين»، معناه أنّا لا نمسح.[٢]
وجه الاستدلال: أنّها تدلّ على جواز التقية فتوى وعملاً في غير ما استثنى من الأُمور الثلاثة.
ولعلّ الاستثناء يختصّ في بعض هذه الثلاثة ـ كالمسح على الخفّين ـ بالإمام، لأنّ مكانته بين المسلمين، تبرّر رفض التقية في هذه المسائل دون الضعفاء من الشيعة .
٤. روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): إنّي أدخل المسجد وأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أُؤذّن وأُقيم وأكبّر، فقال لي: «فإن كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك».[٣]
٥. ما رواه الكليني عن يعقوب بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك تحضر صلاة الظهر فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتّى ينزلوا وننزل معهم فنصلّي، ثم يقومون فيسرعون فنقوم ونصلّي العصر ونريهم كأنّا
[١] في بعض النسخ محمد بن الفضيل وهو الأزدي الكوفي الصيرفي.
[٢] الوسائل: ٨ ، الباب٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث٥.
[٣] الوسائل: ٥، الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.