الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥
من دين الله، ولقد قال يوسف: (أيَّتُها العِيرُ إنّكُمْ لَسارِقُون) والله ما كانوا سرقوا شيئاً، ولقد قال إبراهيم: (إنِّي سَقِيمٌ)[١] والله ما كان سقيماً».[٢]
والتقية في المقامين اصطلاح خاص لا صلة له بالتقية في الأحكام والعقائد.
الجهة الثانية: التقية في أحاديث أئمة أهل البيت(عليهم السلام)
كان الضغط على الشيعة عامّة وعلى أئمة أهل البيت(عليهم السلام)خاصّة، سائداً أيام الأُمويين والعباسيين، فلم يكن لأئمة أهل البيت(عليهم السلام) بد إلاّ دعوة الشيعة إلى مماشاة المخالفين قولاً وعملاً حتى يصونوا بذلك دماءهم وأموالهم وأعراضهم، ولذلك نرى تأكيداً شديداً على التقية في رواياتهم، والتي منها:
١. ما رواه الكليني عن ابن عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): «يا أبا عمر إنّ تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له».[٣]
٢. وروى أيضاً عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) عن القيام للولاة؟ فقال: قال أبو جعفر(عليه السلام): «التقية من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له».[٤]
٣. وروى أيضاً عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «اتقوا
[١] الصافات: ٨٩ .
[٢] الوسائل:١١، الباب٢٥ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٤.
[٣] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٣.
[٤] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٤.