الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢
والذي يرشدك إلى ما ذكرنا هو أنّ أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)عبّروا في غير واحدة من الروايات، عن التقية بأنّها «جُنّة المؤمن وحرزه وترسه وحصنه»، والجُنّة هو ما يدفع به المحارب ضربات العدو.
١. روى الكليني عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: «كان أبي(عليه السلام)يقول: وأي شيء أقر لعيني من التقية، إنّ التقية جُنّة المؤمن».[١]
٢. وروى أيضاً عن أبي عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: «التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن».[٢]
٣. وروى أيضاً عن حريز، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «التقية ترس الله بينه وبين خلقه».[٣]
وهذه الروايات تدل على أنّ التقية كانت سلاح المظلومين المضطهدين في مقابل الأسلحة الفتاكة التي تتوارد عليهم يوماً بعد يوم، فلم يكن لهم محيص إلاّ اللجوء إليها.
٤. روى الشيخ الطوسي بسنده عن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: «ليس منا من لم يلزم التقية، ويصوننا عن سفلة الرعية».[٤] فالإنسان الساقط غير المتخلّق بأخلاق القرآن والسنّة يكون جريئاً بالنسبة إلى المخالف دون أن يراعي الحدود فلذلك أمر أهل البيت(عليهم السلام) بلزوم الأخذ بالتقية.
٥. يقول المفضّل: سألت الإمام الصادق(عليه السلام) عن قوله: (أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ
[١] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٥.
[٢] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ٧.
[٣] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ١٣.
[٤] الوسائل: ١١، الباب ٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ٢٨.