الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠
الوليد أبا عبد الله الرازي من كتاب نوادر الحكمة.[١]
٢. ما رواه يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، عن أبيه:«أنّ امرأة نذرت أن تقاد مزمومة بزمام في أنفها، فوقع بعير فخرم أنفها، فأتت عليّاً(عليه السلام)تخاصم، فأبطله، فقال:«إنّما نذرت لله».[٢] أي تقاد المرأة مثقوباً أنفها فوقع بعير على المرأة فخرق أنف المرأة، وظاهره انعقاد مثل هذا النذر.
يلاحظ عليه: ما في «الوسائل» من أنّ الحديث لا يدلّ على صحّة هذا النذر، بل على عدم الضمان، لكونها هي التي فرطت وأذنت. ولعلّ الظروف لم تكن صالحاً لبيان بطلان النذر.
وربّما يفصل بين النذر المعلّق وغيره، فاعتبر الطاعة في الأوّل واكتفى في الثاني بالمباح الراجح.[٣]
يلاحظ عليه: أنّ مورد ما دلّ على الرجحان هو النذر غير المعلّق فلاحظ رواية أبي بصير وابن عباس، وعلى هذا يقع التعارض بينه وبين ما دلّ على عدم شرطية الرجحان، والترجيح مع الصنف الأوّل، لما عرفت من وجود الضعف في السند في الرواية الأُولى، والدلالة في الثانية.
وعلى كلّ تقدير فالعمل بهاتين الروايتين في مقابل سائر الروايات وما عليه جل الأصحاب، أمر مشكل.
فخرجنا بالنتيجة التالية: أنّه يشترط في المعلّق عليه ـ إذا كان النذر نذر
[١] لاحظ: معجم رجال الحديث:١٥/٥١.
[٢] الوسائل:١٦، الباب١٧ من أبواب كتاب العهد والنذر، الحديث٨.
[٣] اللمعة الدمشقية:٧٨.