الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٥
وسيوافيك توضيحه، ومثله العهد واليمين.
إذا عرفت ذلك فلنذكر شيئاً ممّا يتعلّق بماهيّة النذر، ومن خلاله يظهر حال العهد واليمين، وقبل الورود في الموضوع نذكر أُموراً تمهيدية فنقول:
١. تعريف النذر
النذر: ـ لغة ـ الوعد. و ـ شرعاً ـ : الالتزام بالفعل أو الترك على وجه مخصوص، وعرّفه في «الدروس» بقوله: التزام الكامل المسلم المختار القاصد غير المحجور عليه، بفعل أو ترك، لقوله:لله، ناوياً القربة.[١]
٢. دليل مشروعيته
يدلّ على مشروعية النذر قوله تعالى: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ)[٢]، وقوله تعالى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا)[٣]، مضافاً إلى الإجماع والسنّة والسيرة.
٣. أقسام النذر
ينقسم النذر إلى: نذر البِرّ، ونذر الزجر، ونذر التبرّع.
والأوّلان رهن وجود شرط به يكون النذر نذرَ برّ أو زجر، فنذر البرّ كأن يقول: إن عافاني الله أو رزقني ولداً فللّه عليّ كذا، وأمّا نذر الزجر كأن يقول: إن كذبت فللّه عليّ كذا، أو إن تركت واجباً أو مستحبّاً فللّه عليّ كذا، وهذان
[١] الدروس الشرعية:٢/١٤٩.
[٢] الحج:٢٩.
[٣] الإنسان:٧.