الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩
وفي «المدارك» : وإلى هذا القول ذهب أكثر المتأخّرين، وهو المعتمد.[١]
ونقل في «الجواهر» قولاً رابعاً وهو التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال فيجب عليه القضاء والكفّارة، وبين غير المقصّر فلا تجب عليه الكفّارة خاصّة، قال: واختاره بعض مشايخنا.[٢]
وهناك قول خامس وهو التفريق بين الجاهل الشاك في الحكم والجاهل الغافل غير المتنبّه، فيجب القضاء والكفّارة على الأوّل دون الثاني، ولعلّه مقتضى الجمع بين الروايات.
إذا عرفت الأقوال فلنذكر الروايات، وهي على طوائف ثلاث:
الأُولى: ما يدلّ بإطلاقه على وجوبهما
١. ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سألته عن رجل يعبث بامرأته حتى يُمني وهو مُحرم من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان؟ فقال(عليه السلام):«عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع».[٣]
٢. ما رواه سماعة، قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل، قال: «عليه إطعام ستين مسكيناً مدّ لكلّ مسكين».[٤]
٣. ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن النعمان عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه
[١] مدارك الأحكام:٦/٦٠٦.
[٢] جواهر الكلام:١٦/٢٥٥.
[٣] الوسائل:٧، الباب٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك، الحديث٣.
[٤] الوسائل:٧، الباب٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك، الحديث٤.