الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦
٦. ما ورد في الحدود في موثّقة ابن بكير عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر، فرفع إلى أبي بكر، فقال له: أشربت خمراً؟ قال: نعم، قال: ولم، وهي محرّمة؟ قال: فقال له الرجل: إنّي أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني[١] قوم يشربون الخمر ويستحلونها (يستحلون)، ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها، فالتفت أبو بكر إلى عمر، فقال: ما تقول في أمر هذا الرجل؟ فقال عمر: معضلة وليس لها إلاّ أبو الحسن، فقال أبو بكر: ادع لنا عليّاً، فقال عمر: يؤتى الحَكم في بيته، فقام والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين(عليه السلام) فأخبراه بقصّة الرجل وقصّ الرجل قصته، فقال: «ابعثوا معه مَن يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار مَن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه»، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنّه قرأ عليه آية التحريم، فخلّص عنه، فقال له:«إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ».[٢]
٧. ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة، فإن تركه رجل جاهلاً فليس عليه إعادة».[٣]
٨. روى زرارة ومحمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر(عليه السلام): رجل صلّى في السفر أربعاً، أيعيد أم لا؟ قال: «إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له
[١] ظَهْرانيهم: وسطهم وفي معظمهم ويقال: رأيته بين ظَهراني الليل: بين العشاء والفجر.
[٢] الوسائل:١٨، الباب١٠ من أبواب حدّ المسكر، الحديث١.
[٣] الوسائل:٥، الباب١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٣. أزمعت أي عزمت، وأزمع الأمر وبه وعليه: مضى فيه، وثبّت عليه عزمه. لسان العرب: ٨ / ١٤٣، مادة «زمع».