الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧
كلّ فعل مطلوب للشارع وليس له مسؤول معيّن، فتكون القاعدة حاكمة على الحكم بعدم جواز الطلاق والعتق لغير الزوج والمولى.
وإنّما تمسّ الحاجة إلى القاعدة لدفع الضرر، فيما إذا لم يكن هناك دليل واف لدفعه، ولو كان لاستغنى الفقيه عن الاستدلال بالقاعدة، وهذا نظير الأمثلة التالية:
١. إذا فتح قفص طائر شخص فطار.
٢. أو حبس شاة فمات ولدها.
٣. أو أمسك رجلاً فهربت دابتُه.
٤. أو حبس حرّاً ففوّت عليه منافعه.
فالحكم بعدم الضمان شرعاً في هذه الموارد وإن كان مورثاً للضرر المنفي في الشريعة، لكن لا حاجة إليها، لوجود الدليل الشرعيّ على الضمان، حيث إنّها داخلة تحت قاعدة الإتلاف وإنّما الحاجة إلى القاعدة فيما إذا انحصر التخلّص عن الضرر بالقاعدة كما في مورد الزوجة والعبد، وقد عرفت أنّ نسبة القاعدة إلى الأحكام الوجودية والعدمية سواء، وأنّ الكلَّ من أقسام الحكم الشرعي.
وبذلك يظهر أنّ أقوى الوجهين في كلام الشيخ هو الوجه الثاني، دون الأوّل، قال:
إنّه لا إشكال ـ كما عرفت ـ في أنّ القاعدة المذكورة، تنفي الأحكام الوجودية الضررية، تكليفية كانت أو وضعية، وأمّا الأحكام العدميّة الضررية ـ مثل عدم ضمان ما يفوت على الحرّ من عمله بسبب حبسه ـ ففي نفيها بهذه القاعدة ـ فيحكم عليه بالضمان ـ إشكال: