الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥
يلاحظ عليه: أنّه لا فرق بين العنوان الواحد والعناوين الكثيرة; لأنّ الملاك في الاستهجان هو غرابة التعبير عن أفراد قليلة بلفظ عام شامل لأفراد كثيرة وهو مشترك بين العنوانين.
الوجه الرابع: هو الالتزام بقلّة ورود التخصيص على القاعدة فإنّ موارد النقض عبارة عن:
١. الديات، الغرامات، والضمانات.
٢. الضرائب الشرعية كالخمس والزكاة والكفّارات.
٣. الجهاد في سبيل اللّه.
٤. الحدود.
٥. إراقة الخمر والدهن أو المرق الذي وقع فيه النجس، وكسر الأصنام والملاهي والصلبان.
٦. شراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته.
أمّا الأوّل: فلا يعدّ ضرراً بل جبراً للضرر الذي أورده الجاني أو المتلِف للمال، على الإنسان، حتى فيما إذا ضمن شخص المال الذي في ذمة الغير، فإنّ الضامن قد تقبّل بالضمان، طلبَ المضمون له، من ذمّة المديون إلى ذمّته، فلابدّ له من الخروج عن العهدة.
وأمّا الثاني: فلأنّ الضرائب أمر ضروري في المجتمعات الإنسانية ولا يعدّ أداؤها ضرراً لأنّها تصرف في مصالحهم، وقد أقرّها الإسلام وحدّد لها حدوداً وشرائط، و من المعلوم أنّ الخدمات التي تقدِّمها الدولة للأُمّة إنّما هي من آثار دفع تلك الضرائب.