الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٠
باعها به، ولكن نزلت القيمة السوقيّة عند الاطّلاع على الغبن على وجه يكون الضرر في صورة الاسترداد أكثر، من ضرره عند البيع بأقلّه من القيمة السوقية، فلو كان الملاك شخص العقد، فهو غير متضرّر، وإن كان المقياس نوعه فهو متضرّر.
٣. إذا باع الشريك سهمه من إنسان بارّ، فلو كان المقياس هو ذاك العقد، فليس بمتضرِّر، وأمّا إذا قيس إلى نوعه فهو متضرّر.
ولأجل إفتاء الأكابر من العلماء بالخيار فيها، ذهب القوم إلى أنّ الملاك هو نوع العقد لا شخصه وإلاّ يلزم انتفاء الخيار فيها.
وأجاب عنه المحقّق الخوئي بأنّ الحكم بالخيار أو الشفعة في هذه الموارد، لأجل دليل خاص، لا لقاعدة «لا ضرر»، وأمّا الخيار فلأجل تخلّف الشرط الارتكازي الثابت في المعاملات العقلائية من تساوي العوضين في المالية، ففرض نقصان أحد العوضين عن الآخر، في المالية يُنافي هذا الشرط الارتكازي.
وأمّا المدرك لثبوت الشفعة فهو الروايات الخاصّة الدالّة عليه في موارد مخصوصة لأجل قاعدة لا ضرر، وأنّ ورود «لا ضرر» في ثنايا رواياتها من باب الجمع في الرواية لا من قبيل الجمع في المروي.[١]
يلاحظ عليه: ـ مضافاً إلى أنّ لازم ذلك إرجاع خيار الغبن إلى خيار الشرط ـ أنّه لا مانع من استناده إلى الشرط الارتكازي أوّلاً، وقاعدة «لا ضرر» ثانياً.
[١] مصباح الأُصول:٢/٥٣٤.